رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في بريطانيا إلى 4% للمرة الأولى منذ عام 2023، محذراً من إمكانية اتخاذ خطوات إضافية في حال استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح البنك أن التضخم قد يصل إلى 5% منتصف العام المقبل، أي ما يتجاوز الهدف المحدد بكثير، مما يزيد من التحديات أمام رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام في جهوده لتخفيف أعباء المعيشة عن الأسر.
تأثير أسعار الفائدة في بريطانيا على التضخم
وأشار بنك إنجلترا إلى أن البيانات الحالية لا تظهر تسارعاً واسع النطاق في التضخم خارج قطاعات الطاقة، لكن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة دفع إلى اتخاذ قرار رفع الفائدة قبل انتقال هذه الضغوط إلى قطاعات أخرى.
قال المحافظ أندرو بيلي إن هذه الخطوة «لا تعني بالضرورة بدء سلسلة طويلة من الزيادات»، لكنه أكد أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يجعل هناك حاجة لزيادات إضافية.
خلافات داخل لجنة السياسة النقدية
صوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضو واحد لصالح رفع الفائدة إلى 4%. العضو المعارض، كاثرين مان، دعت إلى رفع أكبر لتصل إلى 4.25%، معتبرة أن هناك «مخاطر تضخمية غير خطية» خاصة بعد وصول التضخم إلى 3.5% في أيلول/سبتمبر.
اقرأ أيضاً:
- بريطانيا تقوي تواجدها العسكري في ظل تهديد “رباعية قاتلة”
- انتشار الاحتجاجات في جامعات بريطانيا وفرنسا وسويسرا
- بريطانيا تكشف عن تقنية صواريخ “فرط الصوتية” المتطورة
وفي محضر اجتماع نوفمبر، عبرت مان عن قلقها من أن هذا المستوى قد يشكل نقطة تحول تؤثر على ثقة الأسواق في قدرة البنك على ضبط التضخم.
من جهة أخرى، أوضح بيلي أن أسعار الفائدة البريطانية كانت مرتفعة بالفعل عند اندلاع الصراع مقارنة بدول أخرى، وأن المستثمرين كانوا يتوقعون سابقاً خفضها خلال العام الجاري.
وقبل قرار الخميس، كانت الأسواق تتوقع ثلاث زيادات أخرى خلال عام 2027، إلا أن الاقتصاديين يرون أن الحاجة لمزيد من التشديد قد تكون أقل من ذلك.
أكد بيلي أن زيادة أخرى في أسعار الفائدة في بريطانيا تظل محتملة إذا لم تتحسن المؤشرات التضخمية، بينما أشارت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية في المدى القريب إذا استمرت الضغوط.
الصورة: ويكيميديا كومنز / The wub (CC BY-SA 4.0)
تابعوا شبكة فايرل – Viral Network للاطلاع على آخر الأخبار والتطورات:



