غرق خيام النازحين في غزة تسبب خلال الساعات الماضية بتشريد عشرات الآلاف من الأسر والأطفال، بعد أن اجتاحت الأمطار الغزيرة والعواصف مناطق الإيواء المؤقتة في القطاع، وسط عجز واضح في الاستجابة الإنسانية.
أدى المنخفض الجوي الأخير إلى غرق أكثر من 70 ألف خيمة تؤوي النازحين خلال 12 ساعة فقط، بحسب إعلان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. وتوزعت الأضرار على مناطق واسعة من مواصي خان يونس ودير البلح وصولاً إلى شمال غزة، حيث تحولت المخيمات إلى برك من الوحل والمياه العادمة.
استغاثات متواصلة وسط ضعف الإمكانيات
تلقت طواقم الدفاع المدني أكثر من 1500 بلاغ استغاثة من عائلات حاصرتها السيول أو تداعت جدران منازلها المتضررة. وأعلنت هذه الطواقم عجزها عن تلبية معظم النداءات بسبب نقص المعدات والقيود المستمرة على دخول مواد البناء والآليات الثقيلة.
لم تقتصر الأضرار على الخيام، إذ تسببت السيول بانهيار عشرات الأسقف والجدران المتضررة من العمليات العسكرية السابقة، ما أدى إلى إصابات حرجة بين المواطنين الذين لجؤوا إلى منازلهم شبه المدمرة.
اقرأ أيضاً:
- استغاثات النازحين في غزة بسبب غرق خيامهم بالمياه
- عودة آلاف النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة
- الآلاف من النازحين يبدأون العودة إلى شمال قطاع غزة
غرق خيام النازحين في غزة يهدد بكارثة صحية
وثقت الصور الميدانية أطفالاً يغوصون في مياه ملوثة بين ممرات المخيمات. وأطلقت وكالة «الأونروا» ومنظمات الصحة العالمية نداءات تحذر من انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية، خاصة مع تدمير أكثر من 85% من البنية التحتية بالقطاع.
يمثل هذا الشتاء الرابع على التوالي الذي يعيشه سكان غزة في العراء منذ عام 2023، في ظل استمرار الأزمات الإنسانية وتراجع الاهتمام الدولي بمعاناتهم.
من جانبه، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الثلاثاء أن «استمرار القصف الإسرائيلي لخيام النازحين وقتل النساء والأطفال في قطاع غزة يمثل تكريساً لجريمة الإبادة الجماعية».
تابعوا شبكة فايرل – Viral Network للاطلاع على آخر الأخبار والتطورات:



