كتب: الكاتب الصحفي رامي عبد القادر
في وقت تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتتوسع تطبيقاتها داخل صناعة الموسيقى، يطرح الشاعر عبود الموسى رؤيته حول التحولات التي قد تشهدها الكتابة الغنائية، ومستقبل العلاقة بين الشاعر والتكنولوجيا مع دخول أدوات جديدة قادرة على المساهمة في كتابة النصوص وإنتاج الألحان والأصوات.
وخلال حديث خاص مع شبكة فايرل، تناول عبود الموسى التطورات التي يشهدها مجال الشعر والموسيقى، مستكملًا النقاش الذي سبق أن طرحه خلال مايو 2026 حول دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صناعة الأغاني، وما يمكن أن تتركه من تأثير على طريقة بناء وإنتاج العمل الموسيقي خلال المرحلة المقبلة.

عبود الموسى: الذكاء الاصطناعي أداة جديدة في صناعة الأغنية
يرى عبود الموسى أن التطور الحالي يضع الشعراء والملحنين أمام أدوات لم تكن متاحة بالشكل نفسه في السابق، إذ بات من الممكن استخدام الذكاء الاصطناعي لاقتراح الأفكار والصياغات، إلى جانب إنتاج تجارب موسيقية وصوتية خلال وقت قصير.
ويطرح الموسى في هذا السياق ضرورة التمييز بين استخدام هذه التقنيات كوسيلة مساعدة للمبدع وبين الاعتماد عليها بصورة كاملة في إنتاج العمل، خاصة أن صناعة الأغنية لا تتوقف عند كتابة مجموعة من الكلمات أو إنتاج لحن بصورة منفصلة.
فالأغنية تقوم على علاقة مترابطة بين الفكرة والكلمة واللحن والإيقاع والتوزيع والأداء، ويؤثر كل عنصر منها في الصورة النهائية للعمل والطريقة التي يصل بها إلى الجمهور.
هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يحل محل الشاعر؟
ومع التطور المتسارع في قدرات البرامج الحديثة على إنتاج النصوص والألحان والأصوات الرقمية، يناقش عبود الموسى واحدًا من أبرز الأسئلة التي تفرضها المرحلة الحالية: هل يمكن أن تصل التكنولوجيا إلى مرحلة تحل فيها محل الشاعر أو الكاتب الغنائي؟
وبحسب رؤية عبود الموسى، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يختصر بعض مراحل العمل، وأن يمنح المبدع مساحة أكبر لتجربة الأفكار والخيارات المختلفة، إلا أن ذلك لا يلغي أهمية المراجعة والاختيار البشري وصياغة المعنى بما يتناسب مع التجربة التي يريد العمل التعبير عنها.
فالكتابة الغنائية لا تعتمد فقط على قدرة الكاتب على تكوين الجمل، وإنما على تحويل المشاعر والتجارب والأفكار إلى كلمات تستطيع الانسجام مع الموسيقى والأداء والوصول إلى المستمع.
عبود الموسى يطرح تحديات الملكية الفكرية
ولا يحصر عبود الموسى النقاش في تأثير الذكاء الاصطناعي على عملية الكتابة والإنتاج، إذ تبرز بالتوازي تحديات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية ومصدر المواد المستخدمة في تطوير الأنظمة القادرة على إنتاج النصوص والألحان والأصوات.
ومع تزايد المحتوى الموسيقي الذي تدخل أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاجه، تصبح مسألة تحديد حقوق أصحاب المواد الأصلية وطريقة نسب الأعمال الناتجة عنها أكثر حضورًا، خصوصًا عندما ينتقل استخدام هذه الأدوات من نطاق التجربة إلى النشر أو الاستخدام التجاري.
وهي تحولات تجعل معرفة حدود استخدام التكنولوجيا مسألة متزايدة الأهمية بالنسبة إلى الشعراء والكتاب والملحنين والمنتجين.
مستقبل الشعر والموسيقى في رؤية عبود الموسى
بالنسبة إلى عبود الموسى، فإن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند إمكانية كتابة نص غنائي، وإنما يمتد إلى مراحل أخرى تشمل التلحين والتوزيع والأداء والإنتاج، ما يجعل النقاش متعلقًا بمستقبل صناعة الموسيقى ككل.
ومع استمرار تطور هذه التقنيات، يرى الموسى أن العلاقة بين التكنولوجيا والإبداع الإنساني ستكون أمام المزيد من التحولات، خصوصًا مع تحول الأدوات الرقمية إلى جزء متزايد من عملية صناعة المحتوى الموسيقي.
ويعيد عبود الموسى من خلال هذا النقاش التأكيد على أهمية الاستفادة من الإمكانات التي تقدمها التكنولوجيا دون إغفال الدور الذي تلعبه التجربة الإنسانية في تشكيل هوية العمل، إذ تبقى الكلمة والموسيقى والأداء عناصر مترابطة لا تقاس فقط بسرعة إنتاج المحتوى.
وفي ظل السباق المتسارع لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، يبقى مستقبل الكتابة الغنائية مفتوحًا أمام تغيرات جديدة، فيما تتمحور رؤية عبود الموسى حول إيجاد مساحة تجمع بين الاستفادة من التطور التقني والحفاظ على حضور المبدع وهويته داخل العمل الفني.
تابعوا شبكة فايرل – Viral Network عبر منصات التواصل الاجتماعي:
فيسبوك:
Viral Network
إنستغرام:
@viral.ps.network
تيك توك:
@viral.ps.network



